سلاح الحوثي لمحاربة اليمنيين وسرقة أموالهم !

اخباري نت – احمد فؤاد : من بوابة العملة الورقية الجديدة الصادرة من البنك المركزي اليمني بعدن، فتحت مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- حرباً شعواء جديدة على المواطنين في مناطق سيطرتها، متجاوزة ومخالفة للحقوق الدستورية المكفولة للمواطنين، ومنتهكة لكافة القوانين وأبجديات حقوق الإنسان..

ملامح احتقان جماهيري

خلافات بينية ونزاعات يومية متكررة وموجة احتقان جماهيري تجتاح الشارع العام في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، تتسع دائرتها من يوم لآخر متأثرة بنيران العقاب الجماعي المتمثل في منع (غير قانوني) لتداول أوراق العملة الجديدة، فيما تعتبر جبهة حرب حوثية لا هوادة فيها ضد الإنسان وحقوقه ومعيشته وطقوسه اليومية الاعتيادية..اخ
على المدخل الشرقي لمدينة صنعاء، أوقفت مليشيا الحوثي هناك سيارة توزيع سلعة كيك المخابز المحلية (سلع غذائية معلبة) قادمة من منطقة أرحب، وقامت بنهب مبلغ مليون ونصف المليون ريال من العملة الورقية الجديدة، كانت بعهدة سائق السيارة قيمة مبيعات، قبل أن تصادرها المليشيا إلى جيوب قادتها لاستكمال مشاريعهم الاستثمارية.

وفي حديثه إلى نيوزيمن، يؤكد سائق السيارة، الذي طلب التحفظ على هويته، رفضهم في نقطة التفتيش الحوثية منحه سنداً بالمبلغ أو حتى السماح له باستبدالها كما يزعمون خلال الفترة الزمنية المزعومة في قرارهم غير القانوني مهلة لاستبدال هذه العملة بما يسمونها التعويض الالكتروني.

بلطجة ونهب ممتلكات خاصة

وفي شارع الزبيري، وسط العاصمة صنعاء، يهمس صراف شهير اشترط هو الآخر التحفظ على هويته لنيوزيمن، بأن “الجماعة سارحين.. وإذا قدك رايح كثّر بالفضائح”، مشيرا إلى ارتجالية القرار وعشوائيته، موضحا ان الصرافين والمراكز التجارية الكبيرة لا تتعامل بالعملة الجديدة التزاما بتعليمات سابقة، وأن توفر العملة الجديدة في أسواق صنعاء وغيرها هو نتاج طبيعي لواحدية السوق اليمنية والتعاملات اليومية وتبادل المنافع المعيشية بين المواطنين.

واعتبر هذا الصراف أن الاحقية القانونية والشرعية هي للبنك المركزي اليمني في عدن الذي يتحمل مسئولية ادارة السوق المالية والحفاظ على العملة وهو البنك المعترف به دوليا، معتبرا أن وظيفة البنك المركزي في صنعاء تعطلت وفقد مشروعيته منذ عجز عن توفير سيولة كافية لتغطية مرتبات موظفي الدولة، وبالتالي -حسب هذا الرأي- فإن ما يمارسه بنك صنعاء بادارته الحوثية ليس سوى بلطجة ومضاربة بالعملة وسطو منظم على متلكات خاصة، وإضرار بمصالح الغالبية.

تكريس الانقسام المناطقي والتشطير

وعلى زجاج بوابة مطعم بشارع بغداد اضطر مالك المطعم لتعليق لوحة يذكّر عملاءه بعدم قبول العملة الورقية الجديدة، ويقول مالك المطعم في حديثه لـ”نيوزيمن”، إن القرار يمس في جوهره الوحدة الوطنية ويكرّس للانقسام المناطقي والفرز الطائفي المقيت “طول اعمارنا ومنذ سنين نعمل في هذا المطعم في قلب صنعاء لم نشعر بهذه الحالة من الاغتراب”.

وأوضح أنه يستطيع نقل ما بحوزته من العملة الجديدة لتداولها في محافظة تعز مثلا، لكنه لن يفعل ذلك ولن يستبدلها بوهم النقد الالكتروني وسوف يحتفظ بها، وقال “العملة في أي بلد عنصر من عناصر السيادة الوطنية وتشطيرها أو منع تداولها أو حتى تمزيقها والعبث بها مخالفة قانونية وقيمتها تسري على كل محافظات الجمهورية”.

%d مدونون معجبون بهذه: