المخلافي يدشن لواء حمد بن خليفة .. رسالة قطرية للرياض

اخباري نت.
نشر الشيخ حمود سعيد المخلافي، على صفحته في فيس بوك، مقطع فيديو يوثق تدشين معسكر “حمد” في يفرس جبل حبشي محافظة تعز، على مساحة تقترب من ثلاث مديريات، هي: جبل حبشي، والمواسط، والمعافر، وليس بعيداً المسراخ.

وكان المعسكر مركزاً تدريبياً للواء 17 مشاة ولقوات الحشد الشعبي، وتم تسليمه للشيخ حمود المخلافي ليكون معسكراً له ضمن ثلاثة ألوية كشف نيوزيمن سابقاً عن اعتزام قطر إنشاءها في تعز.

المعسكر أعلن عن تشكيله الشيخ حمود المخلافي في 30 أغسطس من العام الجاري، ودعا ليكون أفراده من الجنود اليمنيين العائدين من الحد الجنوبي للمملكة في جبهات صعدة.

ويمول المعسكر دولة قطر التي سحبت جميع الجنود اليمنيين في صعدة والذين يقاتلون على الحدود وبدعم سعودي وإفراغ المعسكرات من الجنود اليمنيين من خلال وعود بمنحهم مرتبات تصل إلى ألفي ريال سعودي لإغرائهم بترك مواقعهم وإخلاء المواقع وتسهيل مهام مليشيات الحوثي التي تكثف هجماتها على جبهات صعدة منذ سبتمبر الماضي.

وفككت المليشيات الحوثية في أغسطس الماضي لواءً عسكرياً بالكامل، في عملية اختراق كبيرة، وجاءت دعوة المخلافي القيادي في حزب الإصلاح وحركة الإخوان المسلمين متزامنة مع الاختراق الحوثي للواء وتفكيكه وأسر نصف قواته بعد حصاره أياماً في وديان آل بو جبارة في كتاف صعدة.

تم تصوير عملية توافد الجنود وتدشين طابور التمام من خلال تصوير جوي، وتم وضع لافتة على أرض المعسكر كُتب عليها: استعراض القوة والتمام على الأفراد العائدين من الحد الجنوبي.. تعز – يفرس.

وضمن الفيديو يتحدث اثنان من الجنود أنهم عادوا من الحد الجنوبي استجابة لدعوة قائد المقاومة الشيخ حمود المخلافي وأنهم جاهزون لأي أوامر.. وحتماً ليس في حسبانهم أمر تحرير تعز.

الاستعراض يمثل رسالة قوية للمملكة العربية السعودية، وتعمد المخلافي وفريقه وضع لافتة توضح أن هؤلاء انسحبوا من الحد الجنوبي إمعاناً في استفزاز الرياض وإهانتها في ذات الوقت.

هذا التشكيل العسكري يتم بناؤه في مناطق محور تعز العسكري وسلطات المحافظ نبيل شمسان، ورغم أنه تشكيل مليشاوي غير معلن عنه من قبل الشرعية والمحور على أقل تقدير أن المحور لم يعلن موقفا من تشكيل هذه القوة وحشد هذا العدد الكبير من المقاتلين في نطاق سيطرته.

هذه المعسكرات القطرية في قلب جغرافيا تعز تستهدف إتمام السيطرة على الحجرية والاقتراب من حدود الجنوب، حيث تتواجد قوات المجلس الانتقالي والقوات السعودية كما تستهدف ايضا الانتشار في المساحات المطلة على مديريات الساحل الغربي.

وحرفت الدوحة بتفاهماتها مع المحور الإيراني توجهات العمل العسكري للقوات التي تخضع لقيادة الجناح العسكري للإخوان وتعز إحدى هذه القوات، حيث لم تعد المعارك مع مليشيات الحوثي ذات أولوية وإنما تدمير القوات التي لا تنصاع للتنظيم الدولي.

صحيح أن هذه القوات ليست كلها عائدة من الحد الجنوبي، لكن أراد المخلافي ومعه إصلاح تعز وقياداته العسكرية إيصال رسالة للرياض أن الإخوان المسلمين هم الطرف الأقوى والأقدر على تغيير المعادلة وإزاحة الرياض من المشهد متى أراد.

%d مدونون معجبون بهذه: