صنعاء تشاطر تعز الحزن على الحمادي والادانة لتنظيم الاخوان

اخباري نت.

في صنعاء مثل تعز كان خبر مقتل العميد الركن عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع فاجعة أصابت الجميع خصوصا وأنها جاءت عقب أيام من حملة إعلامية ممنهجة شنت ضد العميد الحمادي من قبل بعض وسائل الإعلام المحسوبة على الإخوان المسلمين في اليمن (حزب الإصلاح).

وباستثناء المليشيات الحوثية، الذراع الإيرانية في اليمن، فإن كل الذين عرفوه وحتى أولئك الذين لم يعرفوه لكنهم توسموا فيه القائد الذي يدافع عن محافظتهم ضد المليشيات الانقلابية وحتى الساسة والتجار والصحفيين وكل من له علاقة بالشأن العام.. اجمعوا على ان مقتل الحمادي بتلك الطريقة كان ضربة موجعة لمشروع كان يستهدف النهوض بما تبقى من الجيش اليمني الذي دمرته المؤامرات والملشنة وصراعات الفاسدين الذين كانوا هم السبب الرئيس فيما وصلت اليه البلاد.

خسارة لليمن والجمهورية

محمد المقطري قال لنيوزيمن، إن رحيل القائد الحمادي يمثل خسارة فادحة ليس لتعز وللجيش المقاوم للمليشيات الانقلابية بل خسارة لليمن كلها وللجمهورية التي نذر الحمادي نفسه للدفاع عنها في الوقت الذي تخلى فيه الكثيرون من القادة العسكريين عن واجبهم المقدس والدستوري في الدفاع عن مبادئ الثورة والجمهورية والوطن.

وأضاف: ما يميز الحمادي عن غيره انه كان متشبعا بالوطنية وصاحب مشروع يرى في الوطن غاية يجب النضال من اجلها وليس مثل البقية الذين غلبت مصالحهم الشخصية على مصالح البلاد والناس، وفضلوا ان يذهبوا بالمغانم ويتركوا الناس في تعز وغيرها لأقدارهم وجوعهم ومرضهم والبؤس والحرمان.

قضية مخطط لها

سامي صالح يؤكد أن قضية مقتل العميد الحمادي لا يمكن ان تكون كما يروج لها من روايات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض وسائل الاعلام، ويقول لنيوزيمن: شخصية مثل العميد الحمادي تولت على عاتقها مهمة الدفاع عن تعز وعن اليمن ضد المليشيات الحوثية الانقلابية وكان واضحا في تعاطيه مع الشأن الوطني ورفضه التماهي مع مشروع الملشنة الذي يقابل مشروع الحوثيين لا يمكن ان يتم قتله لمجرد خلاف عائلي.

يضيف سامي: عملية اغتيال العميد الحمادي خطط لها لشهور طويلة، وتم تنفيذها بصورة تظهر وكأنها قضية قتل أو خلاف عائلية، وهو ما اتضح من السرعة التي ظهرت بها المعلومات التي تم تداولها عن طريقة مقتله ومحاولة الزعم انها قضية خلاف عائلي، لكنها في الحقيقة قضية قتل بطريقة مدروسة، وبالأصح عملية اغتيال سياسي من الدرجة الاولى.

الإصلاح وراء الجريمة

في المقابل فإن الإجماع في مختلف الاوساط السياسية والصحفية والناشطين والتجار وحتى الناس العاديين في العاصمة صنعاء ان الإخوان المسلمين في اليمن (حزب الإصلاح) هم من يقفون وراء عملية اغتيال العميد الركن عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع.

ويبني الجميع اجماعهم على اتهام الإصلاح بالوقوف وراء عملية اغتيال العميد الحمادي، إلى مجاهرة الإخوان بعدائهم للحمادي لرفضه مشروعهم ملشنة الجيش الوطني من جهة ورفض سعيهم واصرارهم على تحويل تعز إلى امارة اسلامية تابعة وخاضعة للإصلاح، ومجاهرته برفض هذه التوجهات، وإصراره على ان تكون تعز نموذجا ليمن يقبل بالجميع، وحرصه على ان يكون الجيش هو حامي الناس والبلاد بقيادة احترافية وليس جيشا يقوده خطباء ومجرد كشوف مرتبات يتسلمها اناس لا وجود لهم في ميادين وجبهات القتال.

واشاروا إلى الخلافات التي نشبت بين قيادات الإصلاح العسكرية والمدنية في تعز والعميد الحمادي على خلفية رفض الاخير الانصياع لمساعي سيطرة الإصلاح على القرار العسكري والاداري في تعز وتحويل الجيش الوطني إلى مجرد مليشيات حزبية تابعة للإصلاح.

وثمة إجماع لدى الغالبية من الساسة والصحفيين والنشطاء في العاصمة صنعاء ان الإخوان المسلمين مهدوا لعملية اغتيال الحمادي بالحملة الاعلامية التي قادتها قنواتهم ومواقعهم الاعلامية ضد العميد الحمادي واتهامه بتهم باطلة، فضلا عن ان طريقة اغتياله تشبه إلى حد كبير عملية الاغتيالات التي اشتهرت بها جماعة الإخوان المسلمين ضد خصومها سواء في اليمن أو في غيرها من البلدان.

مشيرين إلى ان الإصلاح سبق وتبنى حملة اعلامية ممنهجة ضد كل المحافظين الذين عينوا في تعز ورفضوا الانصياع لتوجهاتهم وسيطرتهم وكل القيادات السياسية والعسكرية وقيادات المقاومة التي وقفت بوجه مشروع سيطرتهم على تعز، كما حصل مع القيادي في المقاومة الوطنية ابو العباس.

ويتسق الإجماع الحاصل في صنعاء عن وقوف الإخوان المسلمين في اليمن (حزب الإصلاح) وراء اغتيال العميد الحمادي مع إجماع موجود لدى الغالبية من الساسة والنشطاء والاعلاميين الذين يؤكدون أنه لا يمكن أن يكون اغتيال العميد الحمادي مجرد قضية أسرية كما يراد أن يتم تصويرها، وإنما كانت جريمة اغتيال سياسية مكتملة الأركان.

# صنعاء

%d مدونون معجبون بهذه: