أين تكمن خطورة “إخوان اليمن“؟

اخباري نت – عبدالله الشادلي : تتفاوت نسبة خطورة حزب الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين، في المحافظات اليمنية، حسب الميليشيات المسلحة، التي أنشأها تحت يافطة “الشرعية”، فيما هي تمارس انتهاكات مماثلة لتلك التي تمارسها ميليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن.

ويتركز خطر الإخوان، حالياً، في بعض المناطق شمال البلاد، بدرجة أساسية، حيث عملوا على بناء ميليشيا مسلحة متطرفة تضمر العداء لكل المخالفين للتنظيم، ويتم تحريكها وفق أجندات الجماعة، حتى ولو استدعى الأمر التنسيق مع الحوثيين والجماعات الإرهابية، كما حدث في محافظة شبوة جنوبي شرقي اليمن في سبتمبر/أيلول الماضي.

وتأتي محافظة تعز، في قائمة المحافظات المعرضة لخطر الإخوان بعد أن أحكم الجناح العسكري للتنظيم السري سيطرته على المدينة، بالتوازي مع بناء ميليشيا عقدية بدعم مالي من قطر.

مناصرة فقط

في المقابل لا تشكل عناصر الإخوان في محافظة جنوبية مثل حضرموت، خطراً فعلياً سوى المناصرة، بيد أن مكمن الخطر، في التشكيلات العسكرية الموجودة التي توالي قياداتها التنظيم وتنفذ أوامره، ونفس الأمر في محافظة مأرب.

وتقول التقارير، إن أتباع الإصلاح في حضرموت لا يشكلون أي خطر حقيقي، حتى اللحظة، لا سيما في مناطق الساحل، على عكس مناطق الوادي التي تشغل عناصر إخوانية مراكز حساسة فيها.

دعم قطري

وفي وقت سابق، كشفت مصادر صحافية أن الأجهزة الأمنية في حضرموت، اعتقلت عنصرا تابعا لحزب الإصلاح -يعتقد أنه من خارج حضرموت- بحوزته مبالغ مالية ضخمة وضعت في حقائب سفر لتمويل الجماعة بدعم من نظام الدوحة. قدمت من عدن باتجاه أبين.

ومنذ دعوة السعودية الأطراف المتنازعة في جنوب اليمن إلى حضور مؤتمر حوار في مدينة جدة؛ لم يتوقف حزب الإصلاح عن التشكيك في تجاوب المجلس الانتقالي الجنوبي، وحاول عبر شبكة ناشطيه من صحافيين وإعلاميين وسياسيين، خلق الانطباع النقيض للحقيقة.

على عكس المجلس الانتقالي، الذي أبدى تجاوبا كبيرا مع الدعوة السعودية، وقدم تنازلات لصالح إنجاح الاتفاق، رغم قدرته على فرض شروط تتناسب مع وزنه على الأرض.

وقبل التوقيع على اتفاق الرياض بساعات، أخذت حملة الإصلاح الإعلامية شكلا آخر، مشككة بولاء الانتقالي لقضيته حين وافق على اتفاق تتحدث بنوده عن يمن موحد.

وخلال التوقيع، نفذ الإصلاح، عبر أذرعه الموالية لقطر، حملات ممنهجة ضد الاتفاق ذاته، وتركز الهجوم هذه المرة على السعودية، كونها راعية لاتفاق الرياض الذي زعم أن هدفه تقسيم اليمن.

حملات إخوانية مستقبلية

ويؤكد ناشطون، أن حملات الإصلاح الإعلامية المستقبلية، ستتمحور على التشكيك في التزام المجلس الانتقالي بتنفيذ اتفاق الرياض.

وتشير التوقعات إلى أن الإخوان سيتجهون لدعم هذا الموقف، بافتعال وقائع، كما حدث إبان إحكام المجلس الانتقالي سيطرته على محافظة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد، بعد مواجهات مع مليشيا الحزب، حين روج الإخوان لانتهاكات لا وجود لها على الواقع.

%d مدونون معجبون بهذه: