الارهاب يتموضع على انقاض النخبة والحزام .. وسط تحذيرات أمريكية وصمت سعودي

اخباري نت – نقلا عن نيوزيمن: التقارير الدولية، سواءً المخابراتية منها أو الصادرة عن خبراء مجلس الأمن، صنَّفت جهود التحالف العربي في تشكيل الوحدات الأمنية المحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت بالناجحة، ومنحتها قيمة ثقة مطلقة في مواجهة خلايا الإرهاب في هذه المناطق.

وتضع واشنطن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب على رأس اهتماماتها الأمنية، كونه الفرع الذي يشكل الخطر الأبرز على الأمن القومي الأمريكي والمصالح الأمريكية، بحسب تصنيف ال CIA.

وينشط هذا الفرع في مناطق: حضرموت، شبوة، مأرب، البيضاء، وأبين.. وهي جغرافيا متداخلة يجد فيها التنظيم مساحة للحركة وبناء خلاياه العنقودية والتخفي في حواضن اجتماعية ينتمي لها عناصر وقادة التنظيم.

وجاءت عملية تشكيل قوات النخبة الحضرمية والشبوانية والحزام الأمني في أبين وقبل ذلك عدن لتضع أسساً متينة لمكافحة خلايا الإرهاب بعناصر أمنية من ذات المجتمعات التي تعد هدفاً لتمدد بنية التنظيم، وهو ما شكل نجاحا مهما على تجمعات ومعسكرات التنظيمات الإرهابية التي استثمرت الجغرافيا المتداخلة لتشتيت جهود العمليات الأمنية التي حاولت القضاء على خلايا الإرهاب قبل تشكيل النخبة والحزام.

تواجد قوات النخبة في المجتمعات المحلية في شبوة وحضرموت شكل ذراعاً أمنية ومخابراتية في ذات الوقت لتواجد عناصر هذه القوات في كل المناطق، الأمر الذي شكل نقلة نوعية في تكتيكات الحرب على الإرهاب في اليمن والتي تحظى بزخم دولي كبير منذ أحداث 11 سبتمبر.

وفرت قوات النخبة والحزام الأمني جهدا دوليا كبيرا كانت تبذله أجهزة مخابرات وأذرع عسكرية في مواجهة الإرهاب على أرض اليمن وعلى رأس هذه الدول الدور الأمريكي، حيث تراجعت العمليات الأمريكية بشكل تدريجي ضد عناصر القاعدة في اليمن بعد تدشين قوات النخبة والحزام الحرب على خلاياها الإرهاب.

وبقيت مأرب، التي تخضع لسيطرة جيش الإخوان المسلمين، والبيضاء التي تحكمها مليشيات الحوثي، خارج تواجد تشكيلات النخبة والحزام الأمني، لذلك تواصلت العمليات التي تشنها القوات الأمريكية عبر الطائرات بدون طيار رغم وجود قوات كبيرة في المحافظتين، غير أن مواجهة خلايا القاعدة وداعش ليست أولوية بالنسبة للطرفين.

قبل بناء هذه التشكيلات كانت حضرموت تحت سيطرة القاعدة والمنصورة في عدن في قبضة القاعدة وداعش، ناهيك عن مناطق شبوة وأبين الواقعتين خارج حسابات أي منظومة أمنية، حينها، لعدم وجود مؤسسات أمنية قادرة على التعامل مع تمدد القاعدة عقب هزيمة مليشيات الحوثي في الجنوب.

مؤخراً بدأت تخرج من مصادر القرار في واشنطن التحذيرات من استعادة خلايا القاعدة وداعش نشاطها ومناطق تموضعها ومعسكراتها السابقة عقب دخول قوات الإخوان المسلمين والرئيس هادي إلى شبوة ومناطق في أبين، وانتهاء دور النخبة الشبوانية في شبوة والحزام الأمني في مناطق أبين حتى شقرة الساحلية.

ما يقوم به جيش الإخوان المسلمين تحت رداء الشرعية يعد تدميرا ممنهجا لجهد محلي ودولي حقق نجاحا مهما في مواجهة خلايا الإرهاب، ونسف البنية التحتية التي تشكلها معسكراتها التدريبية في أبين وشبوة وحضرموت.

وتمنح تحركات جيش الإخوان والشرعية في شبوة وأبين تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فرصة ذهبية لإعادة ترتيب صفوفه وتجميع أفراده إلى معسكرات خاصة بهم واستئناف نشاطهم الإرهابي مجدداً، وتهديد المصالح الدولية وعلى رأسها المصالح السعودية، كون التنظيم يجمع فرعي القاعدة في اليمن والخليج في جسم إداري واحد.

المحافظة على النجاح المنجز سواءً في تشكيل الوحدات: النخبة والحزام، أو في محاربة التنظيمات الإرهابية، يفترض أن يكون أولوية بالنسبة للرياض المعنية بمخاطر قاعدة جزيرة العرب، لأن الرياض تدرك أكثر من غيرها مقدار الفشل الذي منيت به العمليات السابقة لمواجهة القاعدة في اليمن وما قدمته السعودية من دعم في هذا الجانب.

%d مدونون معجبون بهذه: