الجوعى في صنعاء والتّبرعات للمتخمين في لبنان!

اخباري نت .
تتسابق المنظمات المحلية والدولية ونشطاء حقوق الإنسان لإغاثة اليمنيين الواقعين تحت سلطة جائحة مليشيا الحوثي، فيما تسعى هذه المليشيا لتبني حملات تبرعات قسرية وترسلها في عمليات مشبوهة لحزب الله اللبناني!

لا تكترث مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- ولا تهتم لمعاناة ملايين اليمنيين، فقد صادرت مرتبات قرابة مليون و200 ألف موظف منذ 3 سنوات ماضية، وسرقت الطعام من أفواه الجياع، وفقاً لمسئولي برنامج الغذاء العالمي، بقدر اهتمامها بارتباطها الفكري وإخلاصها الشديد وارتهانها العلني لملالي إيران وأدواتهم في المنطقة، ولو بانتزاع اللّقمة (قسرياً) من أفواه الجياع اليمنيين وإرسالها إلى أولياء نعمتهم لقضاء صيف ممتع في سواحل بيروت ومنتجعات تركيا.

استقطاع مبالغ مالية على الاتصالات

تستقطع مليشيا الحوثي مبالغ مالية غير قانونية من المواطنين في مناطق سيطرتها، وذلك بإجبار شركات الاتصالات على خصم نسبة 10 % وأكثر من هذه النسبة على عمليات شراء الخطوط أو تعبئة الرصيد وباقات الانترنت.. تفرض إتاوات مالية غير قانونية على التجار وصغار الباعة ومختلف المحال التجارية، تحت عناوين “المجهود الحربي”.. تبيع الأدوية ومحاليل الإرواء المقدمة مساعدات للشعب اليمني، لتبني العمارات الشاهقة والفلل الفارهة لقياداتها، “هذه هي حقيقة حملات التبرعات الحوثية” يعلّق عباس الريمي -مالك محل تجاري بصنعاء- على تبرعات مليشيا الحوثي لحزب الله في لبنان، موضحا أن عمليات جمع التبرعات هي “عمليات ابتزاز واحتيال وسرقات ممنهجة لا أكثر”، وأضاف: “كلّنا مع المقاومة في لبنان وفي فلسطين، ولكن الأقربون أولى بالمعروف!”.

تستعرض مليشيا الحوثي في تسجيل مصوّر كمّية (132) ألف دولار أمريكي، رُزمٍ مالية مرتصّة فوق بعض بطريقة هندسية، لا تشبه غير ارتصاص أعمدة عمارة حديثة لأحد قادتهم، تقول الجماعة إنها جمعتها في حملتها المزعومة لدعم حزب الله في لبنان، فيما عدّت عمليات غسيل أموال وتهريب أمول مشبوهة، واستفزازا صارخا لملايين الفقراء والمحاصرين والموظفين المنهوبة مرتباتهم، وانكشافا واضحا لحجم ومستوى الفجوة بين ما يعانيه الشعب وما تمارسه سلطة الانقلاب الحوثي!

استفزاز علني للفقراء واسترخاص للجوعى

يُقتل اليمنيون تحت سلطة المليشيا الحوثية أولادهم خشية إملاق، تفتك بهم الأمراض والأوبئة، المجاعة تحاصر أكثر من نصف سكان اليمن، ينام 15.9 مليون شخص جوعى كل يوم، وقد يرتفع هذا الرقم إلى 20 مليوناً، وفقاً للتقديرات الأممية، ومع كل ذلك لا تكترث مليشيا الحوثي لكل هذا الواقع المأساوي، فإثبات ولائها وارتباطها العضوي بإيران وأدواتها أهم من مجرد الانشغال بحياة اليمنيين ومن يفترض أنها ملزمة بحمايتهم من الجوع وحفظ كرامتهم كما تردد أسطوانة شعاراتها المزعومة.

لم يعد مهماً معرفة الطريقة التي سوف تشحن مليشيا الحوثي هذه الأموال من صنعاء الجائعة إلى بيروت، حيث موظفي حزب الله يتسلّمون مرتباتهم شهرياً، يعلّق عبدالقادر طامش -موظف حكومي بصنعاء- متسائلاً بسخرية: “يا ليت وهم يهتموا باليمنيين مثل اهتمامهم بأصحابهم في فنادق لبنان!؟”، مشيراً إلى أن مثل هذه المبالغ كانت ستكفى لسد رمق آلاف الجوعى، وتوفير الغذاء والرعاية الصحية لآلاف الأسر اليمنية التي فقدت مصادر دخلها، وضاقت بهم السبل، وخرجت النساء والأطفال لامتهان التّسول في الأرصفة والشوارع العامة.

%d مدونون معجبون بهذه: