جماعة الحوثي تمعن في تجويع اليمنيين والتكسب بأوجاعهم

اخباري نت.
لم يعرف اليمنيون منذ عقود أن يمر عليهم شهر رمضان شديد الوطأة، كما شعروا بذلك في زمن الحوثيين، فمنذ أربع سنوات، تحول رمضان إلى موسم للجوع والفاقة بسبب الانقلاب الحوثي.

ويشكوا سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، من تدهور الأوضاع المعيشية، بعد أن تسبب الحوثيين في الإضرار بهم، والحد من العمل الخيري، ومحاربة التجار، فضلا عن قطع الرواتب منذ أكثر من عامين.

واتخذ الحوثيون إجراءات حدّت من قدرة التجار وفاعلي الخير من الوصول إلى المحتاجين، وذلك من خلال اشتراط أن تمر الصدقات والمعونات عن طريقهم، وهو ما جعلها عرضة للنهب والسلب، كما هو حال المساعدات الأغاثية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي.

ولم يكتف الحوثيون بما سبق، بل ضاعفوا هذا العام زكاة الفطر لتصبح 500 ريال، كما فرضوا إجراءات صارمة لتحصيل الزكاة، على التجار والمواطنين عموما، في حين سجلت المواد الغذائية والسلع الأساسية ارتفاعا قياسيا في الأسعار، بالرغم من تراجع صرف العملة الوطنية أمام الدولار.

ويستغل الحوثيون حاجة الناس لإنعاش السوق السوداء، خصوصا ما يتعلق بالمشتقات النفطية والغاز المنزلي، وأيضا بعض الخدمات كالكهرباء، حيث أصبح التيار لمن استطاع إليه سبيلا، عبر تجار من جماعة الحوثي.

هذه المعاناة، تأتي في الوقت الذي لم تتوقف المنظمات الأممية والإقليمية عن تقديم المساعدات وإرسالها إلى اليمن، إلا أنها تتعرض للقرصنة والنهب والتلاعب من قبل الحوثيين، وفق شهادة برنامج الغذاء العالمي، الذي اتهم الجماعة صراحة بالتلاعب بتلك المساعدات.

وبالرغم من تزايد المؤشرات والأدلة على أن جماعة الحوثي تتعمد تجويع اليمنيين، ونهب حقوقهم ورواتبهم، إلا أن الجماعة تزعم عبر وسائل إعلامها أن سبب معاناة اليمنيين هي الحصار، بالرغم من أنه ليس هناك حصار حقيقي، وأن الموانئ تستقبل يوميا مساعدات وتصل بآلاف الآطنان إلى مناطق سيطرة الجماعة، كما أن المنافذ البحرية مفتوحة وتستقبل البضائع والسلح بشكل طبيعي، وفي المقدمة موانئ الحديدة.

ويحاول الحوثيون استغلال الوضع الإنساني الذي كانوا هم السبب الرئيس في ظهوره، لاستعطاف العالم، بل باتت المجاعة، إحدى وسائل الجماعة للتكسب والاستعطاف، وترويج مظلومية مزعومة، هم سببها الرئيس.

%d مدونون معجبون بهذه: