خالد الدعيس.. البطل الجمهوري الذي آثر الموت على الحياة في ظل حكم الحوثيين

اخباري نت.

“إني لسعيد بأن أكون حجوريا بأثر رجعي!”، عبارة قالها البطل خالد الدعيس قبل أن ترتقي روحه في ساحة الفداء، خلال مشاركته في قتال فلول الإمامة بجبهة مريس بمحافظة الضالع جنوب اليمن.

رغم كثرة العوائق، آثر الشاب “خالد الدعيس” الانخراط في مشروع الدفاع عن الجمهورية، في مواجهة فلول الإمامة الكهنوتية، توجه لأكثر من جبهة، ليشارك في المعارك، إلى أن لاقى ربه مقبلا في جبهة مريس.

خالد الدعيس، نجل البرلماني المؤتمري عبد القادر الدعيس، كان لديه إيمان مطلق بأن اليمن لن تستقر إلا بزوال عصابة الكهوت التي تعتبر امتدادا لمئات السنين من القهر، حينما حكم الأئمة اليمن واستعدبوا أهلها.

في رسالة مؤثرة كتبها قبل أيام من مقتله، أكد “الدعيس”، أنه عاش أيام رائعة في جبهة الحقب، بالضالع، للتصدي لمحاولات تسلل الحوثيين، مستعرضا بأسف شديد أسباب سقوط جبل ناصة بأيدي الحوثيين.

ولفت إلى أن طلبه بالالتحاق بالتعزيزات التي توجهت إلى ناصة رفض أكثير من مرة بحجة الكفاية، لافتا إلى قهر الأبطال الذين حرروا جبل ناصية قبل عدة أشهر.

وأضاف خالد الدعيس: “سبب سقوطها في نظري يرجع لغياب التنسيق بين القيادات والوحدات وعدم تقدير الأمور بتاتاً وفقر مدقع في فهم نفسيّة العدو”.

وحذر من شهية الإمامة المغرورة بعد سقوط ناصة، والتي تسعى للسيطرة على مريس، في ظل غياب التنسيق بين قيادات المعركة.

وتحدث “الدعيس” عن رحلته في مواجهة الإمامة بإمكاناته الخاصة، قائلا: “البندقية التي أحملها بندقية الوالد رحمه الله هرّبتها بطريقتي من البلاد قبل فترة والجعبة والقرون والرصاص والميري من حر مالي”.

وأكد قبيل استشهاده أنه على العهد والوعد، مضيفا: “وإني لسعيد أن حجوريّاً ولو بأثرٍ رجعي”، داعيا اليمنيين الأبطال إلى عدم جعل مرارة اللحظة تهز يقينهم بالنصر القادم، مؤكدا أن “الموت على أيدي الإماميين، أهون من العيش في ظل حكمهم”.

ارتقى “خالد الدعيس”، وكل همه أن تحرر اليمن من فلول الإمامة، لم يتبنى الخلافات، ولم يخوّن ولم ينخرط في السجال العقيم الذي انخرط فيه البعض، بل جعل نصب عينيه عدوا واحدا هو الحوثي، تاركا قدرا هائلا من الإعجاب والأسى في قلب كل من قرأ رسالته الأخيرة.

%d مدونون معجبون بهذه: