عبدالكريم المدي – ما ينبغي القيام به بعد جريمة العند؟

العملية الإرهابية التي اقترفتها مليشيات الحوثي الخميس الماضي بطائرة مسيرة (التي هي عبارة عن حزام ناسف)، تم تفجيره قبالة المنصة الرئيسية خلال الفعالية التي نظمتها وزارة الدفاع في قاعدة العند بمحافظة لحج.. ومعها أكثر من (450) خرقا لاتفاقية ستوكهولم إلى جانب نهب وقصف المساعدات الإنسانية والانتهاكات الوحشية التي تمارسها بحق الشعب اليمني، لم تعد تحتمل الصبر.. وصار من غير الحكمة أو المقبول الصمت أمامها والتعامل معها بهذه الطريقة المسترخية لاعتبارات كثيرة لا يتسع المجال لذكرها هنا.
ولهذا كله وغيره، لم يعد هناك من مبرر منطقي أبداً يحول دون استئناف العمليات العسكرية الواسعة في الحديدة، من قبِل القوات المشتركة لاستكمال تحرير المدينة وموانئها الثلاث، وإنقاذ سكانها من إرهاب وبطش وفساد المليشيات الحوثية.. والذهاب إلى ما بعدها لتحرير بقية المناطق التي تحتلها هذه المليشيات الباغية.

فالمعركة معركة حق وباطل، شرعية وتمرد، دولة ومليشيات طائفية، عنصرية فاسدة، مارست وتمارس بحق اليمنيين أبشع وأسوأ مما مارسته النازية والفاشية، وعصابات المافيا في العالم كله.

لذلك لابد من حسم الأمر والعودة للخيار العسكري، فالشارع اليمني قد ملّ كثيرا من هذا التعاطي.. وكل يوم يمرُّ تخسر فيه الحكومة الشرعية والتحالف العربي مؤيدين كُثراً، يأكلهم الإحباط واليأس، بسبب عدم التزام “الحوثية” بأي اتفاق ووجود ما يشبه الحماية الأممية لها، استغلت تراخيا واضحا من طرف الحكومة التي تستجيب لكل ما يطرح دوليا دون مراعاة لمشاعر اليمنيين واحتياجاتهم ورغبتهم المطلقة في الحسم العسكري المستند إلی إرادة شعبية عارمة ومرجعيات ثلاث وغيرها.

وبغض النظر عن ذلك، في ظننا أن الجميع يعرف بأن العالم يعترف أصلا بالقوي فقط، فمن يمتلك الإرادة والقوة وقرار الحسم في الحديدة وغيرها من المناطق سيرفع له العالم القبعة.. وهذا ما ينبغي أن تلتقطه الحكومة والتحالف بعيدا عن التردد الممل والأكتاف المرتعشة.

نعم.. الشعب معكم فكونوا معه ومع أنفسكم.. عبروا عنه وامضوا وسترون الفارق محليا وعربيا ودوليا.. وما دون ذلك فإن إيران ستظل تزود أدواتها الحوثية بالطائرات المسيرة والصواريخ والزوارق والأسلحة النوعية وغريفيث بالحماية الدولية وقطر والضرائب والجمارك وعائدات الاتصالات والوقود وغيرها بالمال لاستمرار الحرب إلى أن يشاء الله.

وفي هذه الحالة ليس هناك أمام الناس الخاضعين للكهنوت، إلا تأدية الصرخة ومبايعة عبدالملك الحوثي وعمائم قم.. وافتتاح الحسينيات والتبرُّك بتفّال زعيم الخرافة وتقبيل ركب مشرفيه من بيت الشامي والمتوكل والمؤيد والمنصور و… و… الخ.

%d مدونون معجبون بهذه: