صورة | الامتحانات في زمن الحوثي بمقاييس طائفية


اخباري نت –

منذ عيّن الحوثيون القيادي يحيى الحوثي شقيق زعيم الجماعة وزيرا للتربية والتعليم في حكومة بن حبتور الغير معترف بها دوليا، لم تتوقف عملية استهداف العملية التعليمية في مناطق سيطرة الجماعة.

فإلى جانب استهداف الكادر التربوي، بالإقصاء والتهميش وإحلال بدلاء موالين للجماعة، حول الحوثيون المدارس إلى ثكنات طائفية، من خلال إقامة فعاليات تثقيفية لاستهداف النشئ وبث الأفكار المضللة في أوساطهم.

كما استهدف الحوثيون بدرجة أساسية المناهج في مختلف المراحل الدراسية، وأدخلوا عليها تعديلات عدّها خصومهم تكريسا للطائفية ونشرا لفكر الجماعة الدخيل على اليمن وشعبها.

وتمثلت التعديلات في حذف مواضيع وفقرات، وإدخال أخرى تمجد فكر الجماعة، بهدف التأثير على قناعات وأفكار الطلاب، الأمر الذي أثار مخاوف في أوساط أولياء الأمور، كما ووجه بإداناة واسعة من قبل خصوم الجماعة، وأيضا العديد من المنظمات المعنية بشؤون التعليم.

خطة الحوثيين لم تقتصر على مراحل التعليم الأساسي، بل شملت أيضا المعاهد التعليمية، والجامعات بمختلف التخصصات، وذلك بعد أن نجحت الجماعة في تغيير الكادر التعليمي، وهيئات التدريس واستبدالهم بآخرين من الموالين للجماعة.

وأقر الحوثيون خلال الفترة الماضية تدريس إحدى ملازم مؤسس الجماعة ضمن المقرر في جامعة صنعاء وإب، فضلا عن إدخال مفردات الخطاب الطائفي التابع للجماعة ضمن الامتحانات كما حدث في “المعهد العالي للتدريب والتأهيل” بالعاصمة صنعاء.

ففي امتحان مادة القرآن الكريم في المعهد، كما يظهر في الوثيقة المرفقة، أدخل الحوثيون أسئلة لا علاقة لها بالمنهج الدراسي، وجميعها تدعي حصرية الإيمان في إطار الجماعة الحوثية، وتكرس فكرة الولاية.

وفي الوثيقة يظهر أيضا تكريس فكرة القيادة المختارة من الله، والمحصورة في سلالة معينة، بالإضافة إلى تكريس فكرة “العَلَم”، وأن مخالفة هذه القيادة أمر مشابه لعمل بني إسرائيل.

كما يتضمن الامتحان أسئلة تتهم من يخالف الجماعة وفكرها بالفسق والمعصية، وأيضا تحريض على الإعلاميين والإعلام كونه من وجهة نظرهم حربا كلامية تسعى للتضليل والافتراء.

%d مدونون معجبون بهذه: